العودة   منتديات الفرائد > الأقسام العامة > القران الكريم > التفسير


الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-02-2010, 09:13 AM   رقم المشاركة : 611
ربيع
مدير الموقع





ربيع غير متواجد حالياً


افتراضي

 

سورة ( يونس 3 - 4 )
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (3) إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (4)

قوله تعالى ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ) هذا ابتداء دعاء إلى عبادة الله عز وجل و وإعلام بصفاته ، والخطاب بها لجميع الناس ، و خلق السماوات والأرض هو على ما تقرر أن الله عز وجل خلق الأرض ثم استوى إلى السماء وهي دخان فخلقها ، ثم دحا الأرض بعد ذلك ، وقوله " في ستة أيام " قيل هي من أيام الآخرة ، وقال الجمهور - وهو الصواب - : بل من أيام الدنيا . وذلك في التقدير لأن الشمس وجريها لم يتقدم حينئذ . وذكر بعض الناس أن الحكمة في خلق الله تعالى هذه الأشياء في مدة محدودة ممتدة وفي قدرته تعالى أن يقول كن فيكون إنما هو ليعلم عباده التؤدة والتماهل في الأمور . قال القاضي ابن عطية : وهذا مما لا يُوصَلُ إِلى تعليله، وعلى هذا هي الأجْنَةُ في البُطُون، وخَلْقُ الثمار، وغير ذلك، واللَّه عزَّ وجلَّ قد جَعَلَ لكلِّ شيء قَدْراً، وهو أعلم بوجْهِ الحكْمَةِ في ذلك .
( ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } تقدم القول فيه في " سورة الأعراف " .
( يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ) يصحُّ أن يريد بالأمر ٱسْمَ الجنْس من الأمور، ويصحُّ أن يريد الأمر الذي هو مصْدَر أَمر يأْمُرُ , وتدبيره لا إله إلا هو إنما هو الإنفاذ لأنه قد أحاط بكل شيء علماً ، وقال مجاهد : " يدبر الأمر " معناه يقضيه وحده .
( مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ } رد على العرب في اعتقادها أن الأصنام تشفع لها .
( ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ) أي هذا الذي هذه صفاته فاعبدوه .
( إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا ) بالبعث من القبور
(وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ ) أي أن الإعادة إنما هي ليقع الجزاء على الأعمال ، وقوله " بالقسط " أي بالعدل في رحمتهم وحسن جزائهم .
( وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ ) الحميم » الحار المسخن , وحميم النار فيما ذكر عن رسول الله صلى الله عليه سلم إذا أدناه الكافر من فيه تساقطت فروة رأسه ، وهو كما وصفه تعالى " يشوي الوجوه " الكهف : 29 " .







التوقيع :
عن ‏ ‏أبي هريرة رضي الله عنه ‏قال ‏: قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏" إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تحسسوا ، ولا تجسسوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تدابروا ، ولا تباغضوا ، وكونوا عباد الله إخوانا." متفق عليه.
من أشد الآفات فتكًا بالأفراد والمجتمعات آفة "سوء الظن"؛ ذلك أنها إن تمكنت قضت على روح الألفة، وقطعت أواصر المودة، وولَّدت الشحناء والبغضاء.
رد مع اقتباس
قديم 06-03-2010, 06:43 AM   رقم المشاركة : 612
ربيع
مدير الموقع





ربيع غير متواجد حالياً


افتراضي

 

سورة يونس ( 5 - 6 )
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (5) إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ (6)

قوله تعالى ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا ) هذا استمرار على وصف آيات الله والتنبيه على صنعته الدالة على الصانع ، وهذه الآية تقتضي أن « الضياء » أعظم من « النور » وأبهى بحسب الشمس و القمر .
{ وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ } وهي البروج ، و الضمير في " وقدره " فيحتمل أن يريد به « القمر » وحده لأنه هو المراعى في معرفة عدد السنين والحساب عند العرب ويحتمل أن يريد الشمس والقمر معاً بحسب أنهما يتصرفان في معرفة عدد السنين والحساب عند العرب . لكنه اجتزأ بذكر الواحد كما قال تعالى " والله ورسوله أحق أن يرضوه " التوبة : 62 ]" وكما قال الشاعر :
نحن بما عندنا وأنت بما عن ... دك راضٍ والرأي مختلفُ
( لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ) المعنى : قدر هذين النيرين منازل كي تعلموا بها عدد السنين والحساب رفقاً بكم ورفعاً للالتباس في معاشكم .
{ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ } أي للفائدة لا للعب والإهمال .
{ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} إنما خصهم لأن نفع التفصيل فيهم ظهر وعليهم أضاء وإن كان التفصيل إنما وقع مجملاً للكل معداً ليحصله الجميع .
{ إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ) أي تعاقبهما وكونهما خلفه وما يتعاورانه من الزيادة والنقص وغير ذلك من لواحق سير الشمس وبحسب أقطار الأرض { وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } لفظ عام لجميع المخلوقات ( لَآيَاتٍ ) أي علامات و دلائل ( لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ ) خص القوم المتقين تشريفاً لهم إذ الاعتبار فيهم يقع .







التوقيع :
عن ‏ ‏أبي هريرة رضي الله عنه ‏قال ‏: قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏" إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تحسسوا ، ولا تجسسوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تدابروا ، ولا تباغضوا ، وكونوا عباد الله إخوانا." متفق عليه.
من أشد الآفات فتكًا بالأفراد والمجتمعات آفة "سوء الظن"؛ ذلك أنها إن تمكنت قضت على روح الألفة، وقطعت أواصر المودة، وولَّدت الشحناء والبغضاء.
رد مع اقتباس
قديم 06-08-2010, 01:58 PM   رقم المشاركة : 613
ربيع
مدير الموقع





ربيع غير متواجد حالياً


افتراضي

 

سورة يونس ( 7 - 10 )
إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (7) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (8) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (9) دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (10)

قوله تعالى ( إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ) بالبعث ( وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا } أي كانت آخر همهم ومنتهى غرضهم { وَاطْمَأَنُّوا بِهَا} قنعوا بها ورفضوا غيرها , والطمأنينة بالشيء هي زوال التحرّك إلى غيره .
( وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ } يحتمل أن يكون ابتداء إشارة إلى فرقة أخرى من الكفار , وهؤلاء على هذا التأويل ليسوا أهل دنيا بل غفلة فقط ، ثم حتم عليهم بالنار وجعلها مستقرهم { أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } أي بسبب كسبهم واجتراحهم ، وفي هذه اللفظة رد على الجبرية , ونص على تعلّق العقاب بالتكسب الذي للإنسان .
ثم لما قرر تبارك وتعالى حالة الفرقة الهالكة عقب ذلك بذكر حالة الفرقة الناجية , ليتضح الطريقان ويرى الناظر فرق ما بين الهدى والضلال ، وهذا كله لطف منه بعباده فقال تعالى ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ } أي بسبب إيمانهم ، أو أن الإيمان هو نفس الهدى ، أي يهديهم إلى طرق الجنة بنور إيمانهم ، قال مجاهد : يكون لهم إيمانهم نوراً يمشون به , ويتركب هذا التأويل على ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم : « إن العبد المؤمن إذا قام من قبره للحشر تمثل له رجل جميل الوجه طيب الرائحة فيقول : من أنت؟ فيقول أنا عملك الصالح فيقوده إلى الجنة ، وبعكس هذا في الكافر »
{ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ } من تحتهم : أي من تحت علياتهم وغرفهم , وليس التحت الذي هو بالمماسة , بل يكون إلى الناحية من الإنسان , كما قال تعالى " جعل ربك تحتك سرياً " مريم : 24 " وكما قال حكاية عن فرعون "وهذه الأنهار تجري من تحتي " لزخرف : 51 "
{ دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ) الدعوى بمعنى الدعاء . و " سبحانك اللهم " تقديس وتسبيح وتنزيه لجلاله تعالى عن كل ما لا يليق به ، وحكي عن بعض المفسرين أنهم رأوا أن هذه الكلمة إنما يقولها المؤمن في الجنة عندما يشتهي الطعام فإنه إذا رأى طائراً أو غير ذلك قال" سبحانك اللهم " فنزلت تلك الإرادة بين يديه فوق ما اشتهى .
{ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ } يريد تسليم بعضهم على بعض ، و التحية مأخوذة من تمني الحياة للإنسان والدعاء بها ، يقال حياه يحييه ، وقال بعض العلماء " وتحيتهم " يريد تسليم الله عز وجل عليهم ، و « السلام » مأخوذ من السلامة .
( وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) أي خاتمة دعواهم في كل موطن وكلامهم شكر الله تعالى وحمده على سابغ نعمه ، وكانت بدأتهم بالتنزيه والتعظيم .







التوقيع :
عن ‏ ‏أبي هريرة رضي الله عنه ‏قال ‏: قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏" إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تحسسوا ، ولا تجسسوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تدابروا ، ولا تباغضوا ، وكونوا عباد الله إخوانا." متفق عليه.
من أشد الآفات فتكًا بالأفراد والمجتمعات آفة "سوء الظن"؛ ذلك أنها إن تمكنت قضت على روح الألفة، وقطعت أواصر المودة، وولَّدت الشحناء والبغضاء.
رد مع اقتباس
قديم 06-09-2010, 08:25 AM   رقم المشاركة : 614
ربيع
مدير الموقع





ربيع غير متواجد حالياً


افتراضي

 

سورة يونس ( 11 - 12 )
وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (11) وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (12)

قوله تعالى ( وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ ) أي أكمل ( إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ) بالموت ( فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ) وهم الذين لايؤمنون بالبعث ( فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) الطغيان : الغلو في الأمر وتجاوز الحد ، و العمه " الخبط في ضلال ، قال مجاهد : نزلت في دعاء الرجل على نفسه أو ماله أو ولده ونحو هذا ، فأخبر الله تعالى أنه لو فعل مع الناس في إجابته إلى المكروه مثل ما يريدون فعله معهم في إجابته إلى الخير لأهلكهم ، وقيل : نزلت في قول المشركين " اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء " الأنفال " 32 " وقيل نزلت في قولهم { آتنا بما تعدنا } [ الأعراف : 77 ] وما جرى مجراه ،
{ وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ ) هذه الآية أيضاً عتاب على سوء الخلق من بعض الناس ، ومضمنه النهي عن مثل هذا والأمر بالتسليم إلى الله تعالى والضراعة إليه في كل حال والعلم بأن الخير والشر منه تعالى .و " الضر "لفظ لجميع الأمراض والرزايا في النفس والمال والأحبة هذا قول اللغويين ، وقيل هو مختص برازيا البدن : الهزال والمرض .
وقوله " مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه " يقتضي أن نزولها في الكفار ثم هي بعد تتناول كل من دخل تحت معناها من كافر أو عاص ، فمعنى الآية : مر في إشراكه بالله وقلة توكله عليه .
( كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) التزيين إن قدرناه من الله تعالى فهو خلقه الكفر لهم واختراعه في نفوسهم صحبة أعمالهم الفاسدة ومثابرتهم عليها ، وإن قدرنا ذلك من الشيطان فهو بمعنى الوسوسة والمخادعة ، ولفظة التزيين قد جاءت في القرآن بهذين المعنيين مرة من فعل الله تعالى , ومرة من فعل الشياطين .







التوقيع :
عن ‏ ‏أبي هريرة رضي الله عنه ‏قال ‏: قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏" إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تحسسوا ، ولا تجسسوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تدابروا ، ولا تباغضوا ، وكونوا عباد الله إخوانا." متفق عليه.
من أشد الآفات فتكًا بالأفراد والمجتمعات آفة "سوء الظن"؛ ذلك أنها إن تمكنت قضت على روح الألفة، وقطعت أواصر المودة، وولَّدت الشحناء والبغضاء.
رد مع اقتباس
قديم 07-14-2010, 10:16 PM   رقم المشاركة : 615
ربيع
مدير الموقع





ربيع غير متواجد حالياً


افتراضي

 

سورة يونس ( 13 - 15 )

{ وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ كَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ 13 ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي ٱلأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ 14 وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِيۤ أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَآءِ نَفْسِيۤ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىۤ إِلَيَّ إِنِّيۤ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ 15 }

قوله تعالى ( وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ كَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ ) هذه الآية وعيد للكفار وضرب أمثال لهم، أي : كما فعل هؤلاء فعلكم فكذلك يفعل بكم ما فعل بهم .
{ ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي ٱلأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ) لننظر : معناه لنبين في الوجود ما علمناه أزلاً ، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن الله تعالى إنما جعلنا خلفاء لينظر كيف عملنا فأروا الله حسن أعمالكم في السر والعلانية .
{ وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِيۤ أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَآءِ نَفْسِيۤ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىۤ إِلَيَّ إِنِّيۤ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } هذه الآية نزلت في قريش لأن بعض كفارهم قال هذه المقالة على معنى : ساهلنا يا محمد واجعل هذا الكلام الذي هو من قبلك على اختيارنا وأحل ما حرمته وحرم ما حللته ليكون أمرنا حينئذ واحداً وكلمتنا متصلة ، ثم أمر الله نبيه عليه السلام أن يرد عليهم بالحق الواضح وأن يستسلم ويتبع حكم الله تعالى ويعلم بخوفه ربه، و " اليوم العظيم " يوم القيامة.


--------------------------------------------------------------------------------







التوقيع :
عن ‏ ‏أبي هريرة رضي الله عنه ‏قال ‏: قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏" إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تحسسوا ، ولا تجسسوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تدابروا ، ولا تباغضوا ، وكونوا عباد الله إخوانا." متفق عليه.
من أشد الآفات فتكًا بالأفراد والمجتمعات آفة "سوء الظن"؛ ذلك أنها إن تمكنت قضت على روح الألفة، وقطعت أواصر المودة، وولَّدت الشحناء والبغضاء.
رد مع اقتباس
قديم 08-17-2010, 04:56 PM   رقم المشاركة : 616
ربيع
مدير الموقع





ربيع غير متواجد حالياً


افتراضي

 

قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (16) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (17) وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (18)
قوله تعالى (قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ) أي هذا الكلام ليس من قبلي ولا من عندي وإنما هو من عند الله ، ولو شاء ما بعثني به ولا تلوته عليكم ولا أعلمتكم به ، و " أدراكم " بمعنى أعلمكم ، ثم قال " فقد لبثت فيكم عمراً من قبله " أي الأربعين سنة قبل بعثته عليه السلام ، أي : لم تجربوني في كذب ولا تكلمت في شيء من هذا " أفلا تعقلون " أن من كان على هذه الصفة لا يصح منه كذب بعد أن كلا عمره وتقاصر أمله واشتدت حنكته وخوفه لربه .
( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ } قوله " فمن أظلم " استفهام وتقرير أي لا أحد أظلم " ممن افترى على الله كذباً " أو ممن " كذب بآياته " بعد بيانها ، وذلك أعظم جرم على الله وأكثر استشراف إلى عذابه ، ثم قرر " إنه لا يفلح " أي يظفر ببغيته " المجرمون"
( وَيَعْبُدُونَ) أي كفارقريش ( مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ ) وهي الأصنام ( وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ ) وهذا مذهب النبلاء منهم ، فأمر الله تعالى نبيه عليه السلام أن يقررهم ويوبخهم ( قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ) أي أهم يعلمون الله بأنباء من السماوات والأرض لا يعلمها هو ؟ وذكر السماوات لأن من العرب من يعبد الملائكة والشعرى ، وفي التوقيف على هذا أعظم غلبة لهم ، ولا يمكنهم ألا أن يقولوا : لا نفعل ولا نقدر ( سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) استئناف تنزيه لله عز وجل .







التوقيع :
عن ‏ ‏أبي هريرة رضي الله عنه ‏قال ‏: قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏" إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تحسسوا ، ولا تجسسوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تدابروا ، ولا تباغضوا ، وكونوا عباد الله إخوانا." متفق عليه.
من أشد الآفات فتكًا بالأفراد والمجتمعات آفة "سوء الظن"؛ ذلك أنها إن تمكنت قضت على روح الألفة، وقطعت أواصر المودة، وولَّدت الشحناء والبغضاء.
رد مع اقتباس
قديم 08-18-2010, 06:22 AM   رقم المشاركة : 617
ربيع
مدير الموقع





ربيع غير متواجد حالياً


افتراضي

 

سورة يونس ( 19 - 21 )

وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (19) وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (20) وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ (21)
قوله تعالى ( وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا ) قيل : المراد آدم كان أمة واحدة ثم اختلف الناس بعد في أمر ابنيه , وقيل : المراد نسم بنيه إذ استخرجهم الله من ظهره وأشهدهم على أنفسهم وقيل: المراد آدم وبنوه من لدن نزوله إلى قتل أحد ابنيه الآخر ، وقيل : المراد : وما كان الناس إلا أمة واحدة في الضلالة والجهل بالله فاختلفوا فرقاً في ذلك بحسب الجهالة ، ويحتمل أن يكون المعنى : كان الناس صنفاً واحداً معداً للاهتداء ، واستيفاء القول في هذا متقدم في سورة البقرة ي قوله تعالى " كان الناس أمة واحدة " " آية 213 "
{ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } المراد بالكلمة : قضاءه وتقديره لبني آدم بالآجال الموقتة ، ويحتمل أن يراد بها يوم القيامة .
{ ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه } يريدون آية تضطر الناس إلى الإيمان , وهذا النوع من الآيات لم يأت بها نبي قط , وليست المعجزات اضطرارية وإنما هي معرضة للنظر ليهتدي قوم ويضل آخرون { فقل إنما الغيب لله } إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل لا يطلع على غيبه أحد { فانتظروا فإني معكم من المنتظرين } وعد بنصرته تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ، قال الطبري : في بدر وغيره
( وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ } المراد بالناس في هذه الآية الكفار , وهي بعد تتناول من العاصين من لا يؤدي شكر الله تعالى عند زوال المكروه عنه ولا يرتدع بذلك عن معاصيه ، وذلك في الناس كثير ، و « الرحمة » هنا بعد الضراء ، كالمطر بعد القحط والأمن بعد الخوف والصحة بعد المرض ونحو هذا مما لا ينحصر ، و « المكر » الاستهزاء والطعن عليها من الكفار واطراح الشكر والخوف من العصاة ، ووصف مكر الله بالسرعة وإن كان الاستدراج بمهلهم لأنه متيقن به واقع لا محالة ، وكل آت قريب .







التوقيع :
عن ‏ ‏أبي هريرة رضي الله عنه ‏قال ‏: قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏" إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تحسسوا ، ولا تجسسوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تدابروا ، ولا تباغضوا ، وكونوا عباد الله إخوانا." متفق عليه.
من أشد الآفات فتكًا بالأفراد والمجتمعات آفة "سوء الظن"؛ ذلك أنها إن تمكنت قضت على روح الألفة، وقطعت أواصر المودة، وولَّدت الشحناء والبغضاء.
رد مع اقتباس
قديم 08-20-2010, 08:04 PM   رقم المشاركة : 618
ربيع
مدير الموقع





ربيع غير متواجد حالياً


افتراضي

 

سورة يونس ( الآية 22 ))

هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (22)

هذه الآية تتضمن تعديد النعمة فيما هي الحال بسبيله من ركوب البحر ، وركوبه وقت حسن الظن به للجهاد والحج متفق على جوازه ، وكذلك لضروة المعاش ، وأما ركوبه لطلب الغنى والاستكثار فمكروه عند الأكثر ، وأما ركوبه في ارتجاجه فمكروه ممنوع , وفي الحديث : « من ركب البحر في ارتجاجه فمات فقد برئت منه الذمة » (1)
و « الريح » إذا أفردت فعرفها أن تستعمل في العذاب والمكروه ، لكنها لا يحسن في البحر أن تكونه إلا واحدة متصلة لا نشراً ، فقيدت المفردة « بالطيب » فخرجت عن ذلك العرف ، والعاصف الشديدة من الريح ، يقال : عصفت الريح ،
وقوله { وظنوا } على بابه في الظن لكنه ظن غالب مفزع .
وقوله { دعوا الله } أي نسوا الأصنام والشركاء وجردوا الدعاء لله .
--------------------------------------------------------------------------------------------
1 - رواه أحمد و صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (828) .







التوقيع :
عن ‏ ‏أبي هريرة رضي الله عنه ‏قال ‏: قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏" إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تحسسوا ، ولا تجسسوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تدابروا ، ولا تباغضوا ، وكونوا عباد الله إخوانا." متفق عليه.
من أشد الآفات فتكًا بالأفراد والمجتمعات آفة "سوء الظن"؛ ذلك أنها إن تمكنت قضت على روح الألفة، وقطعت أواصر المودة، وولَّدت الشحناء والبغضاء.
رد مع اقتباس
قديم 08-29-2010, 10:57 PM   رقم المشاركة : 619
ربيع
مدير الموقع





ربيع غير متواجد حالياً


افتراضي

 

سورة يونس ( الآية 23 )

فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (23) يبغون : أي يفسدون ويكفرون ، والبغي : التعدي بالأعمال الفاسدة ، وأكد ذلك بقوله عز وجل " بغير الحق " ثم ابتدأ بالزجر وذم البغي في أوجز لفظ " يأيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا " والمعنى : إنما بغيكم وإفسادكم مضر لكم وهو في حالة الدنيا ثم تلقون عقابه في الآخرة ، قال سفيان بن عيينة : أي تعجل لكم عقوبته في الحياة الدنيا . وعلى هذا قالوا : البغي يصرع أهله ، قال الله تعالى " ثم بغي عليه لينصرنه الله " الحج : 60 " وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « ما من ذنب أسرع عقوبة من بغي »







التوقيع :
عن ‏ ‏أبي هريرة رضي الله عنه ‏قال ‏: قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏" إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تحسسوا ، ولا تجسسوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تدابروا ، ولا تباغضوا ، وكونوا عباد الله إخوانا." متفق عليه.
من أشد الآفات فتكًا بالأفراد والمجتمعات آفة "سوء الظن"؛ ذلك أنها إن تمكنت قضت على روح الألفة، وقطعت أواصر المودة، وولَّدت الشحناء والبغضاء.
رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 01:44 AM   رقم المشاركة : 620
ربيع
مدير الموقع





ربيع غير متواجد حالياً


افتراضي

 

سورة يونس ( الآية 24 )
إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (24)
المعنى : إنما مثل تفاخر الحياة الدنيا وزينتها بالمال والبنين إذ يصير ذلك إلى الفناء كمطر نزل من السماء فاختلط الماء بالأرض, أو اختلط النبات بعضه ببعض بسبب الماء ، " مما يأكل الناس " من لزروع والأشجار ونحو ذلك ، " والأنعام " من سائر العشب المرعي ، و أخذت الأرض زخرفها " أي تزينت بالألوان ، " وازينت " أي : تزينت , , وظن أهلها أنهم قادرون عليها " أي على { الأرض ، والمراد ما فيها من نعمة ونبات ، " أتاها أمرنا " كالريح والصر والسموم ونحو ذلك " ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا " الحصيد هو التالف الهالك من النبات وإن لم يهلك بحصاد , فكأن الآفة حصدته قبل أوانه " كأن لم تغن بالأمس " أي كأن لم تنعم ولم تنضر , والمغاني المنازل المعمورة .
ومعنى الآية التحذير من الاغترار بالدنيا ، إذ هي معرضة للتلف وأن يصيبها ما أصاب هذه الأرض المذكورة بموت أو غيره من رزايا الدنيا ، وخص « المتفكرين » بالذكر تشريفاً للمنزلة وليقع التسابق إلى هذه الرتبة .







التوقيع :
عن ‏ ‏أبي هريرة رضي الله عنه ‏قال ‏: قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏" إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تحسسوا ، ولا تجسسوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تدابروا ، ولا تباغضوا ، وكونوا عباد الله إخوانا." متفق عليه.
من أشد الآفات فتكًا بالأفراد والمجتمعات آفة "سوء الظن"؛ ذلك أنها إن تمكنت قضت على روح الألفة، وقطعت أواصر المودة، وولَّدت الشحناء والبغضاء.
رد مع اقتباس
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 01:39 AM.



Design By BruGhaM all rights received
بروقهام